دورة الدراسات الإسلامية للأطفال
من منطلق مسؤولية الآباء عن أولادهم وأهمية ترسيخ أحكام الإسلام ومعاملاته في عقولهم وقلوبهم كان من المهم السعي لإلحاقهم بدورة الدراسات الإسلامية للأطفال، التي تقدم لطفلك كل ما يحتاج إليه ليتعلم عن الشريعة الإسلامية والثوابت التي لا ينبغي عليه أن يجهلها، لذلك نوضح لك من خلال مقالنا كيف يمكن أن يدرس طفلك الدراسات الإسلامية بشغف ومتعة بالاعتماد على الوسائل التكنولوجية الحديثة.
وصف دورة الدراسات الإسلامية للأطفال
نهتم في أقسامنا المختلفة بدورات الأطفال بشكل خاص، لأنهم سواعد المستقبل وهم من يستطيعون تغيير كل شيء، ولكي نثق في أن هذا التغيير يكون للأفضل نضع دورات مبسطة وسلسة الفهم والاستيعاب لكل المقررات الدراسية التي تتعلق بفهم الدين الإسلامي من جوانبه المختلفة، وتتدرج المستويات لتشمل جوانب أدق مليئة بمعلومات أكثر كما تقدموا بالعمر.
في دورة الدراسات الإسلامية يتعلم الأطفال تفاصيل حول أحكام الإسلام والعلوم المتعلقة به، كما يتعلمون قراءة القرآن بشكل صحيح وبدون أخطاء، ويتم التركيز على تطوير طرق تعليمية تفاعلية ممتعة تجمع بين التربية والتعليم بحيث يتم تبسيط المعلومة، وغرسها في قلوب الصغار.
أهداف دورة تعليم الدراسات الإسلامية للأطفال
هناك أهداف متعددة تتحقق مع الانضمام لدورة تعليم الدراسات الإسلامية للأطفال، وهذه الأهداف تنقسم إلى ما يلي:
أهداف معرفية
- تعريف الطفل بالمعنى الصحيح لتوحيد الله تعالى، وترسيخ مفهومه في النفس.
- التعريف بالله تعالى كما يليق بجلاله وبأسلوب يناسب استيعاب الأطفال.
- فهم الكيفية الصحيحة لتحقيق أركان الإيمان الستة، ووضع الطفل على بداية طريق الإحسان وأن يعبد الله كأنه يراه.
- تعليم الطفل أحكام الطهارة والصلاة وكيفية تطبيقها بشكل صحيح.
- توضيح أركان الإسلام الخمسة وكيفية أداء الصلاة وشروط الوضوء وما يتعلق بالصوم والحج وغير ذلك.
- تعلم الآداب والمعاملات التي يجب على الطفل أن يتحلى بها في كل وقت وأي مكان.
- حفظ السور الصغيرة من القرآن مع تفسيرها بفهم صحيح وفهم قصص الآيات وأسباب نزولها.
- شرح جزء مبسط من الأحاديث النبوية الشريفة، والتي تعلم الطفل أساسيات دينه.
- بدء التعلم عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وشخصيته وصفاته وأخلاقه بالإضافة إلى بعض مواقفه الحياتية.
- إمتاع الأطفال ببعض قصص الصحابة، وتوضيح ما قدموه من تضحيات بدون تردد كي يصل الإسلام إلينا.
أهداف وجدانية
- تحويل الدين من مجرد مسؤوليات وممارسات إلى علاقة حب حقيقية بين الطفل وربه تعالى.
- جعل الطفل من أهل المساجد وترسيخ حب الصلاة في نفسه.
- تنمية الشعور بالهوية الإسلامية وتحقيق الانتماء إليها.
- تعليم الطفل الأخلاقيات الحميدة مثل بر الوالدين والعطف على الحيوان واحترام الكبير وغير ذلك.
الأهداف السلوكية
- تنمية مهارات الطفل في التواصل البناء مع من حوله.
- تعليم الطفل القيم التي كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يتحلى بها وزرع الرغبة في الاقتداء به في نفسه.
- بناء القيم المجتمعية لدى الطفل كالتعاون والإيثار والرحمة والتعاون وغير ذلك.
- تحسين نظرة الطفل لنفسه ولمن حوله وتعليمه تقدير الغير والذات.
المحتوى التعليمي لدورات تعليم الدراسات الإسلامية للأطفال
دورات تعليم الدراسات الإسلامية تحتوى على محاور تعليمية مختلفة تشمل كل الجوانب المتعلقة بفهم ودراسة الدين الإسلامي، ومن أبرز هذه المحاور ما يلي:
القرآن الكريم
وفي هذا المحور لا يحفظ الطفل بضع سور قصار فقط، بل يتعلم قرائتها مجودة بشكل صحيح، مع المعرفة بشكل أوسع حول تفسير الآيات وأسباب نزول السور ومكان نزولها.
الحديث الشريف
يدرس الطفل الأحاديث عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- وكل أقواله، كما يتعرف على درجات الأحاديث من حيث الصحة وكيف يتحقق من صحتها ويتعامل مع الأحاديث الضعيفة والموضوعة.
التوحيد أو العقيدة
فيها يدرس الطفل كل ما يتعلق بأركان الإيمان كي يصح إسلامه ويؤدي عباداته بشكل صحيح، ويعرف بعض المغالطات التي قد تنتشر بشأن العقيدة لدى المسلمين لتصحيحها وعدم الوقوع فيها.
أصول الفقه
يتعلم بعض الأحكام الفقهية التي تساعده على فهم وأداء العبادات خاصة الصلاة والزكاة والصيام، كما يتعلم ايضا كيفية استخراج الأدلة على هذه الأحكام من القرآن والسنة.
السيرة النبوية
وهي أكثر الفروع التي يحتاج الأطفال تعلمها حيث يتمكنون من التعرف على خصال النبي (ص) والمواقف التي مر بها في صغره ويتعلمون منها بعض الدروس التي تفيدهم في حياتهم.
الأخلاق الإسلامية
يحتاج الطفل في صغره الى زرع كل الاخلاق والصفات المحمودة في نفسه؛ لذلك نهتم بتعليمه إياها في هذه المرحلة العمرية “فالتعليم في الصغر مثل النقش على الحجر”.
الفئات المستهدفة من الدورة
على الرغم من أن تعلم الدراسات الإسلامية متاح لكل طفل إلا أننا نبحث عن أطفال ينتمون لواحدة أو اكثر من الفئات التالية:
- الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة، فهم الأكثر استعداد للتعرف على الخالق،كما يتمكنون من استيعاب الدروس بشكل أفضل.
- الغلمان في سن التمييز ومحبي الاطلاع والذين يتميزون بالميل إلى التفكير المنطقي.
- الطفل الذي لديه قدرة جيدة على الحفظ، مع مهارة في الإلقاء والتحدث وشرح ما لديه من معلومات.
- المغتربين والذين يعيشون في بيئة غير مسلمة، وهم الأكثر احتياجًا للحصول على دورة الدراسات الإسلامية للأطفال.
- طلاب المدارس الدولية أو الذين يتعلمون بلغات غير العربية ولا يتم الاهتمام تعليمهم الكثير حول الشريعة الإسلامية.
- الطلاب الذين يتمتعون بالفضول والرغبة في تعلم المزيد عن الإسلام.
- أطفال الأسر التي تهتم بتعليم أطفالها دينهم بشكل صحيح مع الأدلة وترسيخ الثوابت والعقيدة السليمة.
مزايا تعليم الدراسات الإسلامية للأطفال
عند اختيارنا للانضمام لدورة الدراسات الإسلامية تحصل على عدد من المزايا التي تتمثل فيما يلي:
- ربط ما يتعلمه الطفل بالواقع من حوله، فهو لا يتعلم نصوص جامدة وتتم مطالبته بحفظها فقط؛ بل يتمكن من التدرب عليها وتطبيقها أولًا بأول لتحقيق التطبيق العملي السليم.
- تقديم المحتوى التعليمي في صورة قصص وحكايات مشوقة، ليتمكن الطفل من فهم الأحداث فيها والأحكام المستفادة منها بشكل جذاب.
- الإجابة عن الأسئلة التي يطرحها الأطفال حول الله تعالى، وهي أسئلة يتعرض لها الآباء ويخشون إجابتها بشكل خاطئ يشوه عقيدة أطفالهم فيما بعد.
- الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة واستغلال وسائلها المتعددة بأفضل شكل ممكن، لخلق عالم ابداعي يحبه الأطفال ويتعلقون بتعلم الدراسات الإسلامية.
المخرجات المتوقعة بعد دورة تعلم الدراسات الإسلامية للأطفال
من خلال دورة الدراسات الإسلامية للأطفال يمكنك الحصول على المخرجات التالية:
- تقارير توضح مستوى الطفل بشكل دوري، وتُظهر نقاط القوة والضعف لديه، واقتراحات بما يمكن اتخاذه من إجراءات لتحسين مستواه.
- يتم توجيه النصح للأسر خاصة البعيدة عن المجتمع الإسلامي، وإرشادهم لتعميم ما يتعلمه الطفل من أخلاق وسلوك في الدورة، كي لا يصبح مجرد علم بدون عمل.
- طفل مدرك لمعاني الأذكار والآيات القرائية وقادر على شرحها للغير بطريقة جميلة.
- سلوك أفضل وتقدير ذاتي عميق وشعور بالانتماء للإسلام.
فوائد تعليم الدراسات الإسلامية للأطفال
فوائد تعلم الدراسات الإسلامية لا تعد ولا تحصى سواء بالنسبة للطفل نفسه أو أو أسرته أو المجتمع ككل، ومن أبرز هذه الفوائد:
- جعل العلاقة بين الطفل المسلم وربه قوية وراسخة وحمايته من مشكلات العصر الحديث التي تخل بالعقيدة الضعيفة.
- تعلم قراءة القرآن بالتجويد بدون لحن أو خطأ في التلاوة.
- معرفة الطريقة الصحيحة للتفكير، وتعلم مهارات إضافية للتعامل مع التحديات والمشكلات التي قد تواجهه سواء في المدرسة أو الشارع أو مع أقرانه.
- فهم حقوق النفس وحقوق الغير بشكل جيد، وتحسين السلوك لدى الأطفال بشكل عام.
- يمكن للطفل تقديم الفائدة لمن حوله، ليبقى قدوة لزملائه ويشجعهم على التعاون والإيثار وغير ذلك من الصفات البناءة.
كيف نجعل دورة الدراسات الإسلامية للأطفال تجربة ممتعة؟
عن طريق الاهتمام بالأنشطة التفاعلية مثل تنفيذ ورش العمل التي يُطلب فيها من كل طالب تصميم مجسم أو لوحة لمقدسات إسلامية أو أدوات تستخدم لأداء العبادات مثل المسبحة أو سجادة الصلاة أو غير ذلك.
نقوم أيضًا بتقديم مكافآت لكل طفل منها المعنوي ومنها المادي، كما نقدم محتوى تفاعلي يجعل الطالب متفاعل وليس مجرد متلقي فقط.
نمنح الأطفال الفرصة للتعبير عن آرائهم وتساؤلاتهم ومخاوفهم والأهم من ذلك أننا نمنحهم المعلومات المتوافقة مع ما يرضي الله عز وجل.
تنمية التفكير الاستنباطي والتفكير الناقد، فالدين يأمرنا بالتأمل في خلق الله وفي أحوال الأرض والناس، وهذا دليل على إعمال العقل في كل ما خلقه الله وحكمته من الخلق وتدبير الأمر.
نصائح لتحقيق الاستفادة القصوى من دورة الدراسات الإسلامية
نقدم العديد من النصائح لكيفية التأكد من استفادة طفلك من الدورة، ولمتابعتها بعد انتهاءه من الدورة، ومن هذه النصائح ما يلي:
- الاهتمام بممارسة ما تعلمه الطفل، سواء قراءة القرآن أو الوضوء أو غير ذلك، حيث يتعلم بالمحاكاة خلال الدورة ويحتاج للتطبيق بشكل مستمر.
- الاهتمام بورش العمل والمشروعات اليدوية التي يقوم الأطفال بتنفيذها لأنها تساعد في تثبيت المعلومات وفهم المحتوى بشكل أفضل.
- الربط بين ما يتعلمه الطفل في الدورة وما يحدث حوله في الواقع من أحداث ومواقف لمساعدة الطفل على التفكر والتأمل في الأحوال المحيطة به وأخبار السابقين.
- الطلب من الطفل شرح جزء مما تعلمه، أو منح الآباء أو الإخوة بعض المعلومات الجديدة التي لم يكونوا يعرفونها سابقًا لتنمية القدرة على الإلقاء واسترجاع المعلومات.
- من المهم التأكد من النمط الذي يفضله الطفل للتعلم، فالبعض يحبون التعلم بالاستماع بينما البعض الآخرين يفضلون القراءة أو الكتابة وغيرهم يفضلون أن يشرحوا بأنفسهم، وغير ذلك.
- كتابة المادة التعليمية بشكل جذاب وبألوان محببة لنفس الطفل في الدفاتر الخاصة به، لأن هذا يجعل عملية التعلم نشاط محبوب وممتع.
ما الذي يتعلمه الطفل من دورة الدراسات الإسلامية للأطفال؟
نتبع في تقديم الدورات المنهج الوسطي في تعليم الشريعة الإسلامية، حيث نساهم في نشر القيم الإسلامية السمحة بدون غلو أو تفريط في الدين، كما نهتم بفهم الطفل لما يدرسه بشكل صحيح بعيدًا عن الحفظ والتلقين بدون فهم.
نسعى لتحويل المادة العلمية إلى سلوك، وراحة نفسية وقلبية للطفل ومن حوله، بحيث يعتاد تلاوة القرآن بشكل صحيح والالتزام بالذكر والتسبيح وفهم معانيها وتقدير نعمة ولادته على دين الإسلام.
يتعرف الطفل على حقائق وجودية عن ذات الله واسمائه وصفاته، كما يعرف كيفية التمييز بين الصحيح والخاطئ فيما يُقال له من معلومات دينية، فيُشبع فضوله ولا يقع في فخ الشبهات بسهولة فيما بعد.
يتم تعزيز الطفل معنويا وماديًا خلال فترة التعلم، لكنه يتعلم أن الجزاء الأوفى هو دخول الجنة ورؤية وجه الله تعالى؛ لذلك لا يشغله شاغل في دنياه عن السعي لرضاه والابتعاد عما لا يرضيه، كما يتعلم ما يفترض به فعله إذا أخطأ في حق نفسه أو الآخرين.
يتمكن من طرح الأسئلة التي تدور في ذهنه مهما بدت غير قابلة للإجابة الصحيحة المقنعة، وبذلك يخرج من الدورة على يقين وثبات مما تعلمه، ويعرف جيدًا الهدف من تعلمه ويتمكن من تحقيق مستقبل أفضل عند الكبر.
الخاتمة
حينما تجد أن طفلك أصبح جاهزًا اشترك في دورة الدراسات الإسلامية للأطفال، فهي بمثابة هدية ثمينة تقدمها لطفلك تفيده في طفولته وصباه وكبرة، وحتى بعد الممات، فلا تتردد واطلب الانضمام الآن.





