من أحب شخص أحب موافقته، فالصادق في حب النبي صلى الله عليه وسلم يقتدي به؛ لذلك نقدم لكم دورة السيرة النبوية التي تتضمن شرحاً شاملاً لفترات حياة النبي صلى الله عليه وسلم منذ ميلاده وحتى وفاته، ومن خلال هذه الدورة نسعى إلى التعرف على أدق التفاصيل؛ لاعتمادها كمنهج حياة متكامل صالح للتطبيق في كل زمن وفي كل مكان.
من خلال دراسة السيرة النبوية تتحول من مجرد شخص يدرس ويتعلم منهج محدد، إلى عارف ومتعمق بالأحداث التاريخية التي عايشها النبي صلى الله عليه وسلم في حياته، ومن خلال ذلك تتمكن من استخراج الدروس التي يجب أن يستفيدها كل مسلم من تلك الحياة.
من المعروف أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن ينطق عن الهوى، وأن حياته كانت بمثابة تطبيق واضح لما أنزله الله تعالى من أحكام وأوامر في القرآن الكريم؛ لذلك فإن دراسة السيرة النبوية تتضمن تعريف بشخصية النبي صلى الله عليه وسلم، وربط ما يمر به من مواقف في حياته بما نعيشه اليوم في حاضرنا.
نقوم بتدريس السيرة النبوية لغرس خصال النبي صلى الله عليه وسلم وأخلاقياته في التعامل مع الناس، والحفاظ على سننه في سلوكيات الأجيال الجديدة الموجودة اليوم، كما نسعى لملء القلوب بحبه صلى الله عليه وسلم وتعظيمه، بعد معرفة تضحياته التي تحملها لإنقاذ أمته من النار.
في هذه الدورة تدرس محاور عديدة تتضمن الأقسام التالية:
يتم توضيح كيف كانت الحياة قبل ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم، في أي عام وُلد، وكيف كانت قريش تعيش في مكة في تلك الفترة، ومن أهم ما يتم دراسته في هذا الباب النسب النبوي وطهارته.
يبدأ القسم مع بدء نبوة النبي صلى الله عليه وسلم وبدء نزول الوحي عليه، حيث نتعمق في تفاصيل الدعوة التي بدأت سرية ثم أصبحت جهرية، مع توضيح الالتزام الكامل بأمر الله تعالى والصبر ومواجهة قريش وتكذيبهم.
ويتعلق ذلك بالفترة التي عاصرت هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وتأسيس المجتمع الإسلامي، وكيف حدثت المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، ونتطرق بعد ذلك إلى الغزوات مع توضيح الهدف منها ونتائجها.
وهي أوصاف النبي صلى الله عليه وسلم في خَلقه (أي هيئته البدنية) وخُلقه (أسلوبه في التعامل مع الناس)، وندرس كيف كان يتعامل مع زوجاته وأبنائه والناس بشكل عام، خاصةً الخدم واليتامى والحيوانات.
يتضمن ما احتوته خطبة الوداع من وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم، وإقرار حقوق الإنسان والتعامل مع الضعفاء، كما يشمل وصية الرسول صلى الله عليه وسلم بعدم ترك الصلاة، والتمسك بكتاب الله عز وجل والسنة.

كل المسلمين بحاجة إلى معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم بحقه، ودورة السيرة النبوية مخصصة للفئات التالية:

المربون بشكل عام سواء كانوا آباء أو معلمين أو دعاة.

الشباب في العصر الحالي خاصةً الذين لا يعلمون إلا قدرا يسير في الدين، وبشكل خاص عن الرسول صلى الله عليه وسلم.

أصحاب المسؤوليات والقادة ليتعلموا كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قادراً على بناء دولة وإدارتها بحكمة.

الباحثون وطلبة العلم الشرعي الذين يسعون إلى ربط النصوص الشرعية بالسياق الواقعي الذي حدث في تاريخ الجزيرة العربية.

الأشخاص الذين انضموا للإسلام حديثا والراغبين في التعرف أكثر على محمد صلى الله عليه وسلم كشخصية ملهمة قادرة على تحقيق تغيير كبير في العالم.
دراسة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم لها أهداف لا يمكن حصرها، وكلها مفيدة بالنسبة للفرد أو المجتمع، وتتلخص تلك الأهداف في الآتي:
لا يمكن أن تحب شخص لا تعرفه، وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: “لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه التي بين جنبيه”؛ وبالتالي فإن تعلم السيرة النبوية يجلب إليك المزايا التالية:
حينما يتعلم المسلم عن الرسول صلى الله عليه وسلم -الذي هو قدوته ومرجعه الأساسي- يستفيد الكثير، ومن أمثلة ذلك:
المسلم المعاصر يعيش في زمن بعيد عن زمن حياة النبي صلى الله عليه وسلم بـ 1400 عام على الأقل، وكثير من الناس يعتقدون أن هذا سبب كافي للاعتقاد بأن الدين لم يعد مناسب للوقت الحالي، ولكن عند دراسة أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم يتضح أن القيم التي علمنا إياها الرسول هي نفسها البوصلة التي تساعدنا على النجاح في حياتنا اليوم.
علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن اعتزال الحياة ليس الحل، وأن الله تعالى رزقنا النعم وعلينا أن نستفيد منها ونشكره، ولكن لا نضع هذه الدنيا في قلوبنا بل تبقى في أيدينا فقط؛ بمعنى أننا نظل على علم أن دورنا في الحياة هو عمارة الأرض، وأننا راجعون إلى الله.
الأخلاقيات التي علمنا إياها النبي صلى الله عليه وسلم مثل الصدق والأمانة والرحمة، كلها مطلوبة في عصرنا الحالي وفي كل عصر، ولا يمكن للإنسان أن يبقى إنساناً بدونها؛ من أجل الابتعاد عن الشائعات ومنع نشرها، والحفاظ على الأمان في المجتمع.
تحمل المسؤولية وضبط النفس من أهم الأخلاقيات التي تعلمناها من النبي صلى الله عليه وسلم، وهي نفسها المعايير المطلوبة لعمارة الأرض في العصر الحالي، ولا يتضمن ذلك المسؤولية في الأعمال فقط، بل إنها مسؤولية في التعامل مع كل ما حولنا من بشر وحيوانات وبيئة.
من أين أتت السيرة النبوية الصحيحة؟ وكيف يمكننا التأكد أن ما تعلمناه عن النبي صلى الله عليه وسلم حدث بالفعل؟ المصادر الموثوقة تتلخص في الآتي:
هناك كثير من القصص التي أنزلها الله علينا؛ ففي القرآن أحداث غزوة بدر، وكذلك غزوة حنين، وحادثة الإسراء والمعراج، وفتح مكة وغير ذلك؛ وبالتالي يعد القرآن -الذي حفظه الله تعالى من التحريف- دليل قاطع على أحداث كثيرة في السيرة النبوية.
الحديث الذي نقله الصحابة -الذين عاشوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم- إلى الأجيال اللاحقة وصولاً إلينا، كانت مصادره موثوقة، ومعروف من رواها في سلسلة مسجلة ومدروسة لنقل تفاصيل حياة النبي صلى الله عليه وسلم.
الكتب القديمة التي جمعت أحداث السنة بترتيب زمني يسهل على القارئ معرفة تفاصيل الأحداث التي عاشها الرسول صلى الله عليه وسلم، مثل سيرة “ابن إسحاق”، وكتاب “زاد المعاد في هدي خير العباد”.
بعض كتب الشعر التي كانت معاصرة لوقت الدعوة النبوية؛ فعلى الرغم من أنها كتب ركزت بشكل أساسي على الشعر في هذه الحقبة التاريخية، إلا أنها صورت بعض الأحداث التي عاشها النبي صلى الله عليه وسلم بشكل جانبي.
لتعلم السيرة النبوية بشكل ممتع التحق بدورتنا الآن؛ فنحن نسعى لجعل الدورة مليئة بالمنفعة وممتعة في نفس الوقت، وذلك عن طريق أسلوب قصصي محبب للنفوس وجذاب، يجعل انتباهك طوال الوقت مركزاً على معرفة المواقف والأحداث التي عاصرها الرسول صلى الله عليه وسلم.
نقدم صور لجبال مكة وجبل أحد لتمثيل تلك القصص وجعلها أقرب إلى الواقعية، ليشعر الطالب وكأنه يعيشها الآن، ويصبح خياله مصورا للحدث وكأنه يراه بعينيه.
حب الرسول صلى الله عليه وسلم يتطلب حضور دورة السيرة النبوية لمعرفة التفاصيل التي لم تكن تعرفها عنه من قبل؛ فكلما عرفت عنه المزيد كلما أحببته أكثر، ومن يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينال شفاعته يوم القيامة، فلا تتأخر أكثر من ذلك والتحق بدورتنا الآن.
Your information will never be shared with any third party