تهدف دورة تعلم العقيدة للاطفال إلى غرس أساس إيماني صحيح في نفوس الصغار بأسلوب مبسط ومحبب يناسب أعمارهم وقدراتهم الإدراكية، حيث تعتمد الدورة على شرح مفاهيم التوحيد والإيمان بالله تعالى والأنبياء والملائكة بأساليب قصصية وتفاعلية كما تساعد الطفل على الفهم دون تعقيد، بالإضافة إلى أن الدورة تسعى إلى بناء علاقة إيجابية بين الطفل ودينه وتعزيز القيم الإسلامية في حياته اليومية، وذلك ليكبر وهو لديه الوعي السليم.
تسعى دورة تعلم العقيدة للاطفال إلى تحقيق مجموعة من الأهداف التربوية والتعليمية التي تسهم في بناء عقيدة سليمة لدى الأطفال منذ الصغر حيث من أهم هذه الأهداف ما يلي:
عند تعلم العقيدة للاطفال نجد أنه أوصى عدد من العلماء والباحثين من وجوب الاعتناء بأمر الصغار وتعليمهم العقيدة والتركيز عليها بالأسلوب المناسب ومنهم:
الإمام ابن القيم الرحمه الله في تحفة المولود حيث قال عن الأطفال:
فإذا كان وقت نطقهم فليلقنوا لا إله إلا الله محمدا رسول الله وليكن أول ما يقرع مسامعهم معرفة الله سبحانه وتوحيده وأنه سبحانه فوق عرشه ينظر إليهم ويسمع كلامهم وهو معهم أينما كانوا.
الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في مقدمة كتابه تعليم الصبيان التوحيد حيث قال فهذه رسالة نافعة فيما يجب على الإنسان أن يعلم الصبيان قبل تعلمهم القرآن وغيرهم كثير.

ربات البيوت والأمهات ممّن يطمَحن في حفظ القرآن أون لاين وخاصًة سورة البقرة سعيًا للتحصين الشامل، وهُنّ داخل منازلهن.

العاملات والموظفات حيث تزدحم جداول أعمالهن بينما يرغبن في مواعيد حفظ مرنة تتناسب مع أوقات فراغهن، وهو ما نحققه.

طالبات العلم حيث يحرصن على تنمية مهاراتهن في التلاوة والحفظ وإتقان أحكام التجويد للسورة العظيمة.

المغتربات في دول أجنبية حيث يجدن مشقّة كبيرة في العثور على أماكن تحفيظ للقرآن بلغتهم العربية لذا يحرصن، على الانضمام إلينا أون لاين.

المبتدئات في حفظ القرآن الكريم لما يشعرن به من خوف من صعوبة حفظ سورة طويلة مثل صورة البقرة ويحتجن، إلى معلمات متمكّنات وصبورات عليهن.

الحافظات للسورة ولكنهن يحتجن للمراجعات الدورية بسبب عدم قدرتهم على تلاوتها غيبيًا.
تتميز دورة تعلم العقيدة للاطفال بأسلوبها المبسط الذي يراعي الفروق العمرية بين الأطفال حيث يتم تقديم المعلومات بطريقة سهلة بعيدة عن التعقيد مما يساعد الطفل على الاستيعاب دون شعور بالملل أو الضغط، بالإضافة إلى أنه من مميزات الدورة ما يلي:
تعليم العقيدة رأس العلوم وأساسها، حيث تعلم الطفل العقيدة وفق المنهج النبوي أمر ضروري، ويجب عدم إهمال بعض الآباء تعليم أولادهم أمور دينهم وأهمها أمر العقيدة بحجة أنهم مازالوا صغار فإذا كبروا لم يستطيعوا تعليمهم، كما أوضح ذلك العلامة ابن القيم رحمه الله حيث قال: فمن أهمل تعليم ولده ما ينفعه، وتركه صدا فقد أساء غاية الإساءة.
أن تعلم العقيدة للاطفال أفضل وأسهل في قولها من تعليمه بعد ذلك لأنها توافق الفطرة التي فطر عليها ولم يصل إليها ما يدنسها من أفكار المخالفة ولأن التعليم في الصغر ليس كالتعليم في الكبر وقد قيل في الحكمة التعليم في الصغر كالنقش في الحجر، كما الاهتمام بتربية النشء على عقيدة صحيحة واضحة سبب عظيم في عصمته من الفتن والانحرافات.
أن الاهتمام بكيفية تعلم العقيدة للاطفال وتنشئتهم على العقيدة الصحيحة هو سبب حماية الأمة بإذن الله من الضلال ولذلك لما قال رجل للأعمش (رحمه الله هؤلاء العلمان حولك ؟! قال: اسكت هؤلاء يحفظون عليك أمر دينك.
تعلم العقيدة للاطفال يعد من أهم الأسس التي يبنى عليها تكوين شخصية الطفل المسلم حيث تشكل العقيدة الإطار الذي يوجه أفكاره وسلوكياته منذ الصغر:
ينبغي على الأهل تعلم العقيدة للاطفال ذكورًا وإناثًا القرآن الكريم قراءة وحفظاً وتفسيراً لمعاينة لأن القرآن الكريم هو كلام الله تعالى المنزل على رسول الله باللغة العربية المنقول منه نقلًا متواترًا المبدوء بسورة الفاتحة والمختوم بسورة الناس حيث ان القرآن آخر الكتب السماوية المنزلة من عند الله قال رسول الله خيركم من تعلم القرآن وعلمه) البخاري (٥٠٢٧) والترمذي (۲۹۰۹).
قال رسول الله إن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب الترمذي (٢١٩١٤)، وأن أهمية تعليم القرآن الكريم ترسخ الإيمان وتثبيت العقيدة وتقويم الألسنة ويسموا بالروح ويعمل على خشوع القلب ويصلح الأمة بأكملها حيث يعتبر القرآن الكريم المصدر الأول للتشريع الإسلامي
حيث أشار ابن خلدون لأهمية تعليم القرآن الكريم للأطفال وتحفيظه وأوضح أن تعليم القرآن الكريم هو أساس التعليم في جميع المناهج الدراسية لأنه شعار من شعار الدين الذي يؤدي الى تثبيت العقيدة وترسيخ الإيمان وأوصى الإمام الغزالي في أحبائه بتعليم الطفل القرآن الكريم وأحاديث الاخبار وحكايات الأبرار ثم بعض الأحكام الدينية.
وقد أكد علماء المسلمين ضرورة تعليم الأولاد القرآن لأن أصل من أصول الإسلام فينشئون على الفطرة ويسبق إلى قلوبهم أنوار الحكمة قبل تمكن الأهواء بها وسوادها بأكدار المعصبية والضلال، وهناك تنافس المسلمون في حفظ القرآن منذ الصغر فقد حفظه الشافعي وهو ابن سبع والصحابي الجليل ابن عباس وهو من العاشرة.
من مظاهر حب المسلمين للرسول صلى الله عليه وسلم زيادة قبره في المدينة المنورة خاصة أثناء أداء الحج والعمرة وطرح السلام عليه واتباع سنته وداوم محبته والإكثار من الصلاة عليه ولا سيما يوم الجمعة، قال رسول صلى الله عليه وسلم من صلي على صلاة، صلى الله بها عشراً» أخرجه مسلم، رقم ٣٨٤، والاعتقاد عصمته واتصافه بالصدق والأمانة ونزاهته عن الكذب والخيانة.
تعتمد دورة تعلم العقيدة للاطفال على مجموعة متنوعة من الأساليب التعليمية التي تناسب طبيعة الأطفال وتساعدهم على التعلم بطريقة ممتعة وفعالة من أهم هذه الأساليب:
بنهاية دورة تعلم العقيدة للاطفال يكون الطفل قد اكتسب الفهم الأساسي لمفاهيم العقيدة بطريقة تناسب عمره بأسلوب بسيط وواضح كما يتمكن من فهم أركان الإيمان بشكل إجمالي وربطها بحياته اليومية بطريقة عملية، كما يظهر أثر الدورة أيضًا في سلوك الطفل حيث يكتسب مجموعة من القيم الإيجابية مثل الصدق والأمانة.
وذلك نتيجة ربط هذه القيم بالعقيدة كما يصبح الطفل أكثر وعيًا بدينه وأكثر حبًا للتعلم عنه مع شعور بالثقة والانتماء لهويته الإسلامية، بالإضافة إلى ذلك يكتسب الطفل مهارات التفكير البسيط وطرح الأسئلة، حيث يساعده على الفهم الأعمق وتسهم الدورة في بناء أساس قوي يمكن تطويره في المراحل التعليمية اللاحقة.
تبين دورة تعلم العقيدة للاطفال أن تعليم الأطفال الدين الإسلامي لا يقتصر على حفظ المعلومات فحسب بل يتعداه إلى بناء شخصياتهم من الداخل، حيث إن القيم والمعتقدات تتطور بشكل طبيعي ومتكامل إن غرس الأفكار الصحيحة منذ الصغر، كما يسهم ذلك في تنشئة جيل واع بدينه فخور بهويته وقادر على التمييز بين الصواب والخطأ، بالإضافة إلى أن استخدام أساليب بسيطة وتفاعلية يجعل رحلة التعلم ممتعة وفعالة.
Your information will never be shared with any third party